«انتل» تراهن على السوق المصرية :
قالت إحصائية حديثة إن أكثر من 300 ألف جهاز كمبيوتر بيعت في السوق المصرية العام الماضي، منها 70 في المائة جمعت محليات باستخدام مكونات وقطع مستوردة. وجذبت هذه الأرقام مصنعي المعالجات الكمبيوترية العالميين للمشاركة في معرض "جيتكس القاهرة" المقرر إقامته في الفترة من 4 – 7 نيسان (أبريل) المقبل في مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.
وقررت شركة "إنتل" العالمية إطلاق معالجها الجديد "بنتيوم 4" رسميا في السوق المصري خلال المعرض، و تنوي إنتل لقاء العديد من ممثلي قطاع تقنية المعلومات في المنطقة في القاهرة، لتقديم استراتيجيات فعالة من شأنها أن تقلل من مستوى سوق المنتجات المقلدة التي تجتاح السوق حاليا.
وقال جيلبرت لاكروا، مدير عام إنتل في الشرق الأوسط "نريد أن نبني شبكة من الموزعين الشرعيين لشركة إنتل في المنطقة، الذين سيمكنون المستخدمين المصريين من الحصول على أفضل الأجهزة بكلفة أقل مما يعطيهم مزيدا من الفعالية الناتجة عن تواصلهم مع الأسواق العالمية.
ويمتلك المعالج "بنتيوم 4" خصائص مميزة جدا هدفها تحسين قدرات الإنترنت، فيما يتعلق بتطبيقات الوسائط المتعددة، خاصة عندما يكون متصلا مع الشبكة من خلال خط الاشتراك الرقمي DSL".
وتوقعت انتل أن تشكل مبيعات معالج "بنتيوم 4" 50 في المائة من مبيعاتها العالمية نهاية عام 2001، وحول ارتفاع ثمن الكمبيوترات التي تحوي هذا المعالج قال لاكروا إن ثمن الكمبيوتر الذي يحوي "بنتيوم 4" يصل الى نحو 1440 دولارا في السوق الإماراتي "ومع الضرائب التي تفرضها مصر على الاستيراد، فذلك يعني أن أسعار أجهزة الكمبيوتر ستكون أعلى في الأسواق المصرية".
وأضاف "نحن نعلم أن وجود الضرائب الحالية على الاستيراد سيقلل من وصول هذه التقنية إلى عامة الناس في مصر في الوقت الحاضر، ونأمل أن تعيد الحكومة المصرية النظر وتطبق سياسات جديدة التي قد تساعد في إزالة بعض العوائق التي تواجهها شركات تقنية المعلومات في الوصول إلى الأسواق المصرية".
وتعمل العديد من بلدان الشرق الأوسط على زيادة المعرفة والوعي بعالم الكمبيوتر بين سكانها، واتخذت لذلك خطوات لايجاد مناخ ملائم في السوق لهذا الغرض، بما فيها رفع ضرائب الاستيراد على المعدات المتعلقة بتقنية المعلومات. وقال لاكروا في هذا الصدد "طبقت كلا من الأردن ولبنان نسبة الصفر في ضريبة الاستيراد على كل ما يتعلق بتقنية المعلومات، مما نتج عنه زيادة ملحوظة في المبيعات".
وحسب قول لاكروا، رفعت الحكومة الأردنية ضرائب الاستيراد عن جميع منتجات تقنية المعلومات منذ سنة تقريبا، مما نتج عنه نموا كبيرا في سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصية. وبعد رفع ضرائب الاستيراد، قامت "إنتل" مع عدد من شركاء أعمالها بزيادة حجم استثماراتها في الأردن لزيادة الدعم المحلي داخل الأردن.
وأضاف قائلا "تخزن منتجات إنتل حاليا محليا، وتتوفر بشكل كبير لدى الموزعين الرسميين (وليس بشكل غير قانوني)، مما يوفر للمستخدمين دعما وتدريبا ومنتجات أفضل بكلفة أقل". ونوه أيضا أن الأمر نفسه يحدث في لبنان حاليا، الذي طبق سياسة مماثلة منذ شهرين.
ولم يعلق لاكروا أكثر على القضايا التي شملتها الدراسة التي أجراها مركز دبي التجاري العالمي في خريف عام 2000 حول الوضع الحالي لصناعة تقنية المعلومات في مصر، التي كانت نتائجها مماثلة لمعظم من ردوا على الاستبيان. واستنتجت الدراسة أن هنالك إجماعا بين ممثلي قطاع تقنية المعلومات العاملين في الشرق الأوسط، أنه لو قامت مصر بتطبيق خيارات بديلة للحصول على دخل من منتجات تقنية المعلومات، فإن مبيعات أجهزة الكمبيوتر الشخصية ستزداد بشكل كبير.
فعلى سبيل المثال، عند تخفيف ضرائب الاستيراد وتطبيق ضريبة محلية على المبيعات عوضا عنها على منتجات تقنية المعلومات، فقد يساعد ذلك على التخفيف من العوائق التي تواجهها الشركات المصدرة، وفي الوقت نفسه تضمن أن يبقى المدخول الضريبي للدولة نشطا وفقا للزيادة في الطلب على منتجات تقنية المعلومات.
واختم لاكروا "وبالعمل مع السلطات المختصة، نحن واثقون من أننا سنتمكن من توصيل المستخدمين المصريين مع شبكة الإنترنت بأقصى مدى. ومع الزيادة الكبيرة بالفرص المتاحة أمامهم لاستخدام أحدث تقنيات الإنترنت، فإننا سنمكن العالم كله من الاستفادة من الخبرات والمهارات التي يمتلكها المجتمع المصري، ويعرفها عنه الجميع".(ق.ب.) 

 
  يدار هذا الموقع من قبل شركتي النظم المعلوماتية وسوق سورية 


Internet موقع حكوميات عن الحكومة الألكترونية Articles catalogue
2004 2006

infosys-sy.com v 4_2